خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

اتفاق تاريخي.. ترامب يعلن انتهاء حـ.ـرب غـ.ـزة فهل تخمد النار حقاً؟

خاص –  نبض الشام

بعد عامين من الدم والدمار، خرج العالم على وقع إعلانٍ وصف بـ”التاريخي” من شرم الشيخ، اتفاق بوساطة أميركية وقطرية ومصرية، يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة. بدا المشهد للوهلة الأولى وكأنه فجر جديد للمنطقة، غير أنّ أصوات الانفجارات التي ترددت في القطاع فجر اليوم التالي، بدّدت كثيراً من مشاعر التفاؤل. فهل ما جرى هو حقاً بداية النهاية، أم فصل جديد من لعبة الوقت السياسي؟

خلف الكواليس: مفاوضاتٌ على الرماد
رغم التصريحات المتفائلة، تكشف مصادر سياسية أن مسار التفاوض كان معقّداً ومشحوناً بالضغوط. فواشنطن الساعية لإحراز إنجاز دبلوماسي دفعت باتجاه اتفاق سريع، بينما حاولت إسرائيل تأمين مكاسب ميدانية قبل القبول بوقف النار.

أما حماس، فدخلت المفاوضات وهي تواجه ضغطاً إنسانياً واقتصادياً هائلًا، مطالبة بانسحاب كامل وفتح المعابر.

المشهد بدا أقرب إلى “هدنة بشروط مفتوحة” منه إلى تسوية نهائية، إذ لم تُعلن تفاصيل واضحة عن كيفية ضمان تنفيذ البنود بشكل تام دونأية خروقات من الأطراف المعنية.

النار تحت الرماد
في الوقت الذي تحدّث فيه ترامب عن “يومٍ عظيم للعالم”، كانت طائرات إسرائيلية تهاجم مناطق شمال غزة. كما حذّر الجيش الإسرائيلي المدنيين من العودة إلى بيوتهم، مؤكّدًا أن “المنطقة لا تزال خطرة”.

هذا التناقض بين الخطاب السياسي والواقع الميداني يثير الشكوك حول مدى جدية الاتفاق. فوقف النار من دون ضمانات أمنية أو رقابة دولية قد يعني ببساطة انتقال الحرب من الميدان إلى غرف السياسة.

بين الارتياح والتساؤلات
تركيا وقطر ومصر سارعت إلى الترحيب، واعتبر الاتحاد الأوروبي الاتفاق “إنجازاً دبلوماسياً”، بينما دعا محمود عباس إلى تحويل الهدنة إلى حل سياسي دائم.

لكن في غزة، يظل المشهد أكثر ضبابية، فالسكان الذين أنهكتهم الحرب يتساءلون: هل سيعودون إلى بيوتهم؟ وهل ستُفتح المعابر بالفعل؟ أم أنّ الاتفاق سيبقى وعداً مؤجلًا إلى إشعارٍ آخر؟

بين الوهم والواقع
قد يبدو الاتفاق خطوة نحو الهدوء، لكنه يحمل في طياته أسئلة مفتوحة حول النوايا والضمانات، فالحروب في غزة لم تنتهِ عادة بتوقيعٍ سياسيّ، بل بميزان قوى يحدّد متى تبدأ الجولة التالية.

اليوم، تُعلَن النهاية رسمياً، لكن أصوات الطائرات فوق القطاع تقول شيئًا آخر: النار ربما خمدت… لكنها لم تُطفأ بعد.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى